الرجيم والأنظمة الغذائية

أضرار الرجيم القاسي والمخاطر الصحية للحميات القاسية

تمت الكتابة بواسطة : المهدي
أضرار الرجيم القاسي والمخاطر الصحية الناتجة عنه

تعرف على أضرار الرجيم القاسي والمخاطر الصحية المترتبة على تقييد السعرات الحرارية بشكل شديد وتأثير ذلك على الأيض والصحة العامة.

أضرار الرجيم القاسي والمخاطر الصحية الناتجة عنه

يؤدي تقييد السعرات الحرارية بشكل قاسٍ إلى مشاكل صحية متعددة. ويؤثر هذا التقييد الشديد سلباً على وظائف الجسم المختلفة.

انخفاض معدل الأيض والتمثيل الغذائي

يسبب تقييد السعرات الحرارية القاسي انخفاضاً في معدل التمثيل الغذائي. كما يؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية في الجسم.

تساهم الكتلة العضلية الكبيرة في زيادة معدل الحرق وخسارة الوزن. ولذلك يصعب الحفاظ على الوزن المفقود عند فقدان العضلات.

يدخل الجسم في وضع المجاعة أو Starvation mode عند الانخفاض الحاد في السعرات. وتبطئ هذه الحالة معدل التمثيل الغذائي بشكل غير مرغوب.

تساعد عملية التمثيل الغذائي السريعة على تسهيل فقدان الوزن. وقد ينخفض معدل الأيض بسبب اتباع حمية تعتمد على أطعمة محددة.

يتعارض ذلك مع نمط الجسم الطبيعي. حيث يحدد الجسم الطبيعي أوقات تناول الطعام والتوقف عنه بشكل آلي.

نقص العناصر الغذائية والإجهاد

يؤدي التناول المنخفض للسعرات الحرارية باستمرار إلى الإصابة بالإعياء. كما يمنع ذلك تلبية الاحتياجات الغذائية اليومية للجسم.

تحرم الأنظمة القاسية الجسم من عناصر غذائية مهمة. حيث تمنع بعض الحميات استهلاك الكربوهيدرات أو الدهون نهائياً.

تعد الكربوهيدرات والدهون مصدراً أساسياً لطاقة الجسم. ويوثر عدم تناولها سلباً على الوظائف الصحية المختلفة.

يبحث الجسم عن مصادر بديلة للطاقة عند انخفاض السعرات. فيقوم بتحطيم العضلات لتوفير الطاقة مما يقلل الكتلة العضلية.

يمكن للشخص إنقاص الوزن بشكل سليم دون استبعاد الأطعمة. وتستمر صحة الجسم جيدة عند تناول غذاء متوازن.

التأثيرات الجانبية للحميات منخفضة الكربوهيدرات

تعتمد بعض الحميات على تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير جداً. ورغم خسارة الوزن، تحتوي هذه الحميات على بروتينات ودهون عالية.

تسبب الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات تأثيرات جانبية مزعجة. وتتضمن هذه التأثيرات رائحة الفم الكريهة والصداع والإمساك.

تسمح هذه الحميات بأطعمة غنية بالدهون المشبعة مثل الزبدة والجبنة. كما تتضمن تناول اللحوم المرتفعة بنسبة الدهون.

يسبب الاستهلاك العالي للدهون المشبعة ارتفاع الكوليسترول. كما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

زيادة خطر اضطراب نهم الطعام وتأثير اليويو

تؤدي الأنماط الغذائية المعتمدة على التقييد القاسي إلى الإفراط في الأكل. فتتولد نوبات غير صحية من تناول الطعام.

أظهرت دراسة نُشرت في مجلة International Journal of Eating Disorders عام 2005 نتائج مهمة. وأكدت أن الحرمان يسبب الرغبة الشديدة في الطعام.

يعرف تأثير اليويو أو Yo-yo dieting بإعادة تدوير الوزن وتكرار فقدانه واكتسابه. ويستمر هذا النمط المتكرر لسنوات عديدة لدى البعض.

يعتقد الخبراء أن تأثير اليويو يزيد خطر أمراض القلب والأوعية الدموية. كما يرفع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

يعطل هذا التأثير وظائف الأعضاء الطبيعية في الجسم. كما يؤثر سلباً على احتياجات الجسم اليومية من السعرات الحرارية.

التأثير على الصحة الإنجابية والنفسية

يؤثر تقييد السعرات الحرارية بشكل كبير على الخصوبة لدى النساء. حيث تؤثر السعرات المستهلكة على مستوى الهرمونات الأنثوية.

ينعكس خلل الهرمونات مباشرة على القدرة على الإباضة. ولذلك يجب تجنب الحميات التي تستنفد العناصر الغذائية المهمة.

ينبغي استشارة اختصاصي التغذية لوضع خطة غذائية مناسبة. وتخدم هذه الخطة النساء الحوامل وغير الحوامل بآمان.

توجد صلة علمية حديثة بين سوء التغذية والإصابة بالاكتئاب. ورغم تعقيد الاكتئاب، تؤثر التغذية السيئة على الحالة العقلية.

أضرار صحية إضافية للرجيم القاسي

يؤدي الرجيم القاسي إلى زيادة خطر الإصابة بالجفاف والوهن. كما يسبب الغثيان والصداع والإمساك وقلة الفيتامينات والمعادن.

يؤدي نقص السعرات والبروتينات والمعادن إلى تساقط الشعر. وأكدت مراجعة في مجلة Dermatologic clinics عام 2013 هذا التأثير.

يسبب نقص الأحماض الدهنية والفيتامينات مشاكل إضافية للشعر. وتتضمن هذه المشاكل تغير لون الشعر أو تغير بنيته.

مفهوم الرجيم القاسي وعلامات التعرف عليه

ما هو الرجيم القاسي؟

يشار إلى الرجيم القاسي بمصطلح هوس الحمية الغذائية أو Fad diets. ويعتمد على السعرات المنخفضة أو الخلطات غير المعتادة.

يروج لهذه الحميات كأسرع طريقة لفقدان الوزن الزائد. ولكنها تتخلص من مجموعات غذائية تحتوي على عناصر ضرورية للجسم.

تفتقر هذه الأنظمة للألياف والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية. ويؤدي نقص هذه العناصر إلى مشاكل صحية خطيرة.

تعتبر هذه الحميات غير مستدامة وحلاً مؤقتاً لمشكلة الوزن. ويُعاد اكتساب الوزن المفقود بسرعة بمجرد التوقف عن اتباعها.

لا تركز هذه الأنظمة على تعديل نمط الحياة الأساسي. ويعود الأشخاص إلى عاداتهم القديمة بعد الشعور بالملل منها.

توصيات وخصائص تكشف الرجيم القاسي

تدعي بعض الأنظمة أن هرمونات معينة مسؤولة عن الوزن. وتزعم أن الطعام يغير كيميائية الجسم دون دراسة علمية جيدة.

يروج المشاهير ووسائل الإعلام لهذه الحميات بشكل واسع. وتعتمد أحياناً على أطعمة مثل الملفوف أو Probiotic أو الأطعمة النيئة.

تستبعد هذه الحميات مصادر غذائية مهمة مثل الحبوب الكاملة. وتلغي أطعمة في أوقات محددة من اليوم.

توجد عدة توصيات تشير إلى أن الحمية قاسية وغير صحية:

  • الترويج لوعود النتائج السريعة والكبيرة جداً.
  • تقديم ادعاءات تبدو جيدة بدرجة يصعب تصديقها.
  • التخلص من مجموعة غذائية أساسية أو أكثر.
  • الاعتماد على قوائم الممنوعات والمسموحات للأطعمة.
  • الاعتماد على استنتاجات مبسطة من دراسات معقدة.
  • الاستناد إلى دراسة واحدة فقط أو تجاهل الفروق الفردية.
  • ربط التوصيات ببيع كتاب أو منتج معين.
  • طلب شراء مكملات لحرق الدهون أو تعزيز الأيض.
  • اشتراط الجمع بين أطعمة محددة للهضم السليم.
  • الادعاء بعدم الحاجة لممارسة الرياضة تماماً.
  • التركيز على أطعمة خاصة مثل الجريب فروت أو عصير الليمون.

النظام الغذائي المنخفض جداً بالسعرات الحرارية

دواعي الاستخدام والإشراف الطبي

يعرف النظام المنخفض جداً بالسعرات كبرنامج سريع لفقدان الوزن. ويتم فيه تقييد السعرات حتى 800 سعرة حرارية يومياً.

يستخدم هذا النظام لمرضى السمنة المفرطة تحت إشراف طبي. ويهدف إلى تحقيق خسارة قصيرة المدى في الوزن.

تأسس هذا النظام في السبعينيات لمن يصل مؤشر كتلة جسمهم BMI إلى 30 فأكثر. ولا يستخدم للمؤشر بين 27 و30 إلا بحالات خاصة.

تشمل الحالات الخاصة وجود أمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري. ولا يعتبر هذا النظام أكثر فاعلية من الحميات المتوازنة.

يتطلب هذا النظام تغيير نمط الحياة بعد التوقف عنه. ويجب الالتزام بالغذاء الصحي والنشاط البدني للحفاظ على النتائج.

الفئات الممنوعة والآثار الجانبية

لا ينصح بالأنظمة منخفضة السعرات للحوامل أو المرضعات. كما لا تناسب الأطفال أو المراهقين إلا ببرامج متخصصة.

قد لا تناسب هذه الأنظمة الأشخاص فوق عمر الخمسين. ويدخل في ذلك تقييم الأدوية والآثار الجانبية المحتملة لديهم.

يجب ألا تستخدم هذه الحميات بشكل روتيني أبداً. وتكون المدة القصوى لا أتباعها تحت الإشراف الطبي 12 أسبوعاً فقط.

تشمل الآثار الجانبية لهذا النظام عدة أعراض:

  • الشعور المستمر بالجوع وانخفاض الطاقة.
  • جفاف الفم والإصابة بالإمساك أو الإسهال.
  • الشعور بالصداع والدوار والتشنجات.
  • تعرض الشعر للضعف والتساقط.

يعود الوزن سريعاً بعد انتهاء هذا النظام المنخفض. ولذلك يجب استخدامه فقط ضمن خطة واسعة ومستدامة.