دليل النظام الغذائي عالي البروتين لإنقاص الوزن وبناء العضلات
تمت الكتابة بواسطة : المهدي
تعرف على فوائد وأضرار النظام الغذائي عالي البروتين وكيفية اتباعه بطريقة صحيحة لحرق الدهون والمحافظة على الكتلة العضلية.
مفهوم النظام الغذائي عالي البروتين
يعتمد النظام الغذائي عالي البروتين على تناول كميات أكبر من الأطعمة الغنية بالبروتين، مع تقليل الكربوهيدرات أو الدهون. ويهدف هذا النظام إلى تحفيز خسارة الوزن وتعزيز الطاقة وتحسين الأداء الرياضي. يعد البروتين عنصراً أساسياً لصحة الجسم، فهو مسؤول عن وظائف الهرمونات والإنزيمات، وإصلاح الخلايا والحفاظ عليها.
تتعدد أنواع الحميات العالية بالبروتين، وبعضها قد يضر بالصحة العامة. حيث تعتمد بعض الأنواع على كميات كبيرة من اللحوم والأطعمة الغنية بالدهون، وخاصة الدهون المشبعة.
فوائد النظام الغذائي عالي البروتين
تساعد زيادة البروتين الخالي من الدهون في الوجبات على تقديم فوائد صحية متعددة، خاصة عند الرغبة في إنقاص الوزن.
زيادة الشعور بالشبع
يساهم إضافة البروتين إلى الوجبات في زيادة الشعور بالشبع بعد الأكل. وهذا يساعد على تقليل كميات الطعام المتناولة خلال اليوم.
يعمل البروتين على زيادة إفراز هرمونات الشبع، وتقليل إفراز هرمون الجريلين الفاتح للشهية. وأظهرت المراجعات والدراسات أن الوجبات التي تحوي نسباً عالية من البروتين تتسبب في زيادة ملحوظة بالشبع مقارنة بالوجبات منخفضة البروتين.
كما يساعد البروتين على بناء الكتلة العضلية والحفاظ عليها. وتساهم البنية العضلية القوية في تحسين الأداء البدني، وحرق المزيد من السعرات الحرارية حتى في وقت الراحة.
حرق السعرات الحرارية أثناء الهضم
يساعد النظام الغذائي عالي البروتين على تحسين التأثير الحراري للطعام، مما يرفع حرق السعرات الحرارية أثناء الهضم. يعود ذلك إلى زيادة الأكسجين اللازم لتحليل الأطعمة الغنية بالبروتين.
ومع ذلك، لا يجب الاعتماد فقط على هذه الفائدة لخسارة الوزن، لأن السعرات المحروقة نتيجة الهضم تعد قليلة.
المحافظة على الكتلة العضلية وخسارة الدهون
يساهم اتباع نظام عالي بالبروتين مع ممارسة تمارين المقاومة في المحافظة على الكتلة العضلية وتوازن البروتين عند وجود نقص معتدل في الطاقة.
إذا زاد النقص في الطاقة بشكل كبير، تقل كفاءة هذا النظام في الحد من خسارة العضلات. لذلك يفضل عدم تخفيض السعرات الحرارية بشكل حاد.
كما يعزز هذا النظام خسارة الدهون وبناء العضلات عند ممارسة الرياضة. وقد أظهرت دراسات أن تناول 2.4 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً حقق نتائج أفضل في بناء العضلات وخسارة الدهون مقارنة بنسبة 1.2 غرام، عند أداء تمارين المقاومة والتمارين اللاهوائية. وهذه الكمية العالية جداً تتطلب إشرافاً طبياً ولا تناسب الجميع.
أضرار النظام الغذائي عالي البروتين والآثار الجانبية
يعد هذا النظام غير ضار لغالبية الأشخاص الأصحاء عند اتباعه لفترة قصيرة. ولكن قد تنشأ مشاكل صحية عند الاستمرار عليه لفترات طويلة، خاصة مع تقليل الكربوهيدرات بشكل حاد.
تتضمن الآثار الجانبية المحتملة ما يلي:
- نقص العناصر الغذائية والألياف، مما قد يسبب رائحة النفس الكريهة والإمساك والصداع.
- زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب إذا اعتمد النظام على اللحوم الحمراء ومنتجات الحليب كاملة الدسم، بينما لا تسبب المصادر النباتية هذا الضرر.
- تفاقم حالة مرضى الكلى بسبب صعوبة التخلص من فضلات أيض البروتين، إضافة إلى زيادة خطر تكوّن حصوات الكلى.
- إلغاء بعض المجموعات الغذائية الضرورية كالفواكه والحبوب. ولذلك تنصح وزارة الزراعة الأمريكية بإدراج الخضار، الفواكه، الحبوب الكاملة، اللحوم قليلة الدهون، البقوليات، المكسرات، ومنتجات الألبان لتجنب نقص العناصر الغذائية.
كيفية اتباع النظام الغذائي عالي البروتين
تختلف الاحتياجات الغذائية من شخص لآخر، وتتطلب اتباع خطوات محددة لضمان السلامة.
استشارة المختصين وتحديد الاحتياجات
يجب استشارة أخصائي التغذية والطبيب، خاصة لمن يعانون من السكري أو أمراض الكلى أو الأمراض المزمنة.
تقدر الكمية اليومية الموصى بها عامة بـ 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم (مثلاً 51 غراماً لشخص وزنه 64 كيلوغراماً).
للأشخاص غير الرياضيين الراغبين في اتباع هذا النظام، ينصح بعدم تجاوز 2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من الوزن (حوالي 125 غراماً لشخص وزنه 64 كيلوغراماً).
يجب مراعاة عدم تجاوز 30% من السعرات من الدهون، وأقل من 7% من الدهون المشبعة.
مصادر البروتين ومحتواها الغذائي
تتنوع مصادر البروتين ويمكن معرفة مقاديرها كالتالي:
- الحليب ومنتجاته: كوب الحليب يحوي 8 غرامات بروتين، ونصف كوب الحليب المبخر يحوي 9 غرامات، وربع كوب الحليب المجفف خالي الدسم يحوي 11 غراماً. وتحوي 28 غراماً من الجبن الصلب 7 غرامات، وربع كوب جبن البارميزان 8 غرامات، ونصف كوب جبن القريش 14 غراماً، وكوب اللبن العادي 8 غرامات.
- اللحوم وبدائلها: 85 غراماً من الدواجن المطبوخة تحوي 24 غراماً بروتين، و85 غراماً من اللحوم الحمراء أو الأسماك الطازجة تحوي 21 غراماً، ونصف كوب التونا المعلبة يحوي 14 غراماً، والبيضة الكبيرة تحوي 6 غرامات، وربع كوب بدائل البيض يحوي 5 غرامات، وكوب الفاصولياء المطبوخة يحوي 15 غراماً.
- البذور والمكسرات: ملعقتان كبيرتان من اللوز أو الكاجو أو بذور دوار الشمس تحوي 5 غرامات بروتين، وملعقتان من الفول السوداني تحويان 7 غرامات، وملعقتان من زبدة الفول السوداني تحويان 8 غرامات.
التعامل مع الكربوهيدرات والنصائح العملية
ينصح باختيار الكربوهيدرات الغنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة كالكينوا، والخضراوات والفواكه، وتجنب الكربوهيدرات المصنعة.
عند اتباع نظام عالي البروتين وقليل الكربوهيدرات، يجب تقليل الخبز والأرز والمخبوزات والمحليات والمشروبات السكرية والأطعمة المقلية.
لتسهيل التطبيق، يفضل تجهيز خطة أسبوعية، واختيار بروتينات عالية الجودة، وضمان احتواء كل وجبة على 25 إلى 30 غراماً من البروتين، مع التنويع بين المصادر الحيوانية والنباتية والالتزام بعادات صحية طويلة الأمد.
مثال على نظام غذائي عالي البروتين ليوم واحد
تعتمد هذه الخطة على تقديم 1604 سعرة حرارية، و103 غرامات من البروتين، و32 غراماً من الكربوهيدرات، و23 غراماً من الألياف:
- الفطور: 3 بيضات مع حصة أو حصتين من الخضار غير النشوية (أو كمية قليلة جداً من الخضار النشوية كالبطاطا).
- الغداء: صحن سلطة خضار ورقية كبير مع 170 غراماً من الدجاج أو مصدر بروتين آخر.
- الوجبة الخفيفة: نصف كوب من جبن القريش (أو حفنة مكسرات) مع شريحة شمام وملعقتين من بذور الكتان.
- العشاء: 170 غراماً من السمك المشوي مع كوبين من الخضار غير النشوية مثل السبانخ أو البروكلي.
هل يعد هذا النظام ضرورياً لخسارة الوزن؟
ينتج الانخفاض السريع للوزن في بداية الحميات قليلة الكربوهيدرات عن فقدان الماء، قبل أن يبدأ الجسم بحرق الدهون.
لا توجد دراسات تثبت أن الأنظمة عالية البروتين وقليلة الكربوهيدرات أفضل في إنقاص الوزن على المدى الطويل مقارنة بالنظام العادي القليل السعرات.
قد تكون هذه الحمية مناسبة للرياضيين للحفاظ على العضلات، لكنها غير ضرورية لمعظم الأشخاص. وتحقيق النتائج المستدامة يتطلب تغيير نمط الحياة والتركيز على الأطعمة الكاملة وتقليل السكر المصنع وممارسة الرياضة.