التوت البري: المركبات المغذية ودوره في التحكم بالوزن واحتياطات الاستهلاك
تمت الكتابة بواسطة : نبضة
تعرف على القيمة الغذائية لفاكهة التوت البري ومحتواها من مضادات الأكسدة، ودورها في الأنظمة الغذائية مع توضيح أهم محاذير استهلاكها.
ما هو التوت البري؟
ينتمي التوت البري إلى فصيلة الخلنجيات، والتي تضم أيضاً أنواعاً أخرى مثل التوت الأزرق وعنب الدب وعنب الثور. وتعد العنابية كبيرة الثمار من أهم هذه الأنواع وأكثرها انتشاراً، حيث تنمو في قارة أمريكا الشمالية إلى جانب أنواع أخرى تتوزع في مناطق مختلفة.
تتعدد الطرق التي يُستهلك بها هذا النوع من الفاكهة؛ إذ يمكن تناوله مجففاً، أو مطبوخاً في إعداد الصلصات والكعك، أو على هيئة عصائر ومكملات غذائية.
دور التوت البري في التحكم بالوزن
تعتمد خسارة الوزن الصحية والمستدامة على الالتزام بنظام غذائي معتدل السعرات الحرارية، إلى جانب الانتظام في التمارين الرياضية وتعديل السلوكيات اليومية. لا يوجد طعام مفرد يمكنه تحقيق خفض الوزن بمفرده، ولكن إدراج بعض الأطعمة ضمن نظام محدد السعرات يمثل خطوة مفيدة.
أجريت دراسة أولية على الفئران ونُشرت في مجلة Gut عام 2014، حيث أُعطيت الفئران التي تعاني من المتلازمة الأيضية نظاماً غذائياً مرتفع الدهون والسكروز. أظهرت النتائج أن استعمال مستخلص هذه الفاكهة ساهم في تقليل زيادة الوزن الناجمة عن هذا النظام، إضافة إلى تقليل السمنة الحشوية وخفض مستوى الدهون الثلاثية.
ترجع هذه الخصائص إلى غنى الفاكهة بمركبات البوليفينولات، ودور المستخلص في تحسين تركيب ميكروبات الأمعاء والبريبيوتيك المرتبطة بتقليل المؤشرات ذات الصلة بالمتلازمة الأيضية.
في المقابل، ينبغي الانتباه إلى المنتجات المصنعة من هذه الفاكهة:
- التوت المجفف: يعد مصدراً للسكريات، ويرتبط استهلاك السكر المضاف بكميات كبيرة باحتمالية زيادة الوزن والسمنة واضطرابات المتلازمة الأيضية مثل السكري من النوع الثاني.
- عصير التوت: لا يعد خياراً صحياً دائماً، نظراً لاحتوائه على سكريات مضافة مثل شراب الذرة المرتفع بالفركتوز.
المركبات المغذية ومضادات الأكسدة
يمتاز بمحتواه العالي من مضادات الأكسدة التي تساعد على مواجهة الجذور الحرة وتحمية المادة الوراثية في الجسم من الضرر. تتجمع معظم هذه المركبات في القشرة الخارجية للفاكهة، وبالتالي لا تتوفر بالعصير بالكمية نفسها.
تتضمن أبرز المركبات المغذية ما يلي:
- فيتامين ج: أحد الفيتامينات المضادة للأكسدة.
- الكيرسيتين: من مركبات البوليفينولات، ويعد أكثر مضادات الأكسدة وفرة في هذه الفاكهة.
- حمض اليورسوليك: مركب نباتي يمتلك خصائص مضادة للالتهاب.
- البروانثوسيانيدين: المادة المسؤولة عن منح الفاكهة لونها المميز.
محاذير واحتياطات الاستهلاك
يعتبر استهلاك العصير أو المستخلص آمناً بوجه عام لغالبية البالغين، إلا أن هناك بعض الحالات والإرشادات التي يجب مراعاتها:
- يؤدي شرب العصير بكميات كبيرة إلى حدوث إسهال واضطراب خفيف في المعدة.
- يتسبب تناول لتر واحد يومياً من العصير في رفع خطر الإصابة بحصوات الكلى.
- يتوجب على من يستخدمون الأدوية المميعة للدم أو مضادات التخثر استشارة الطبيب قبل الشرب أو الامتناع عنه لتجنب المضاعفات.
- يوصى بتجنبه من قبل الأشخاص الذين يعانون من حساسية الأسبرين، أو التهاب المعدة الضموري، أو فقد حمض المعدة، أو حصى الكلى.